السبت، 6 سبتمبر 2025

قصـة لانا و الحظيرة الممنوعة أصبحت جاهزة لتقرؤها في مدونتكم المحبوبة

 


لانا و الحظيرة الممنوعــة


إهداء




لانا فتاة صغيرة تحب الحيوانات،
تراقبهم، تتعلم عنهم،

وتفرح بنموّهم.

كانت حصة العلوم الأقرب إلى قلبها.

وعندما تزور بيت جدّيها في

القرية،تحب النظر إلى حظيرة الدجاج.
تضحك على حركاتهم من بعيد،
ولا تدخل  إلا مع جدّها أو عمّها… فقط.

 


و في أحد أيام الإجازة اقترح الأب أن يقوموا

بزيارة عائلية لمنزل الجد و الجدة.

 تحمس الجميع للرحلـة واستعدت الأسرة في صباح اليوم التالي حيث ركب الجميع ،

و أولهم لانا التي ملأت السعادة وجهها

أدار الأب المحرك بهدوء،

ثم رفع يديه وقال:

"سبحان الذي سخّر لنا هذا،وما كنا له

مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون."

رددت لانا خلفه بصوت صغير،

فامتلأ قلبها طمأنينة وفرحًا.

وانطلقت السيارة نحو القرية ، بهدوء

وقفت السيارة أمام منزل الجد،
ونزل الجميع بسرعة.
ركضت لانا نحو جدها وجدتها،
فاحتضناها بشوق كبير،
وسلّم الجميع على بعضهم بفرح. 

بعد الغداء، خرجت لانا تلعب مع إخوتها وابن عمها رياض.
اقترح رياض لعبة الاستغماء، وبدأ بالعدّ 

بصوت عالٍ: واحد... اثنان... ثلاثة...

ركض الجميع ليختبؤا ، أما لانا فكانت تفكر: ماهو المكان الذي

 لا يجدني فيه رياض أبداً؟"


بينما تفكر لانا، لمحت

حظيرة الدجاج…

فابتسمت بخبث: "هنا لن يجدني أحد!"

صحيح أن الجد يمنعهم من الدخول وحدهم،

لكنها همست لنفسها: "فقط لدقائق قليلة…"

ومشت على أطراف أصابعها حتى دخلت الحظيرة الممنوعة!



بينما كانت لانا تختبئ في الحظيرة،
بدأت حنين ونادر ورياض ينادون بقلق:

– "لانا! أين أنت؟"

فجأة، ارتفعت أصوات الدجاج: "بق بق بقاق!"
فتوجهوا مسرعين نحو الحظيرة،


ليجدوا لانا وسط الدجاج، تضحك بصوت عالٍ.

قال نادر بدهشة: "لانا! ماذا تفعلين هنا؟"
أجابت ضاحكة: "أجرب حياة الدجاج… بق بق بقيق!"

تم رفعت يديها بفخر قائلة:
– "لقد هزمتكم جميعًا… أنا الفائزة!"

فانفجر الجميع بالضحك،


اعترف الأولاد بفوز لانا،

وقالوا: هيا بسرعة اخرجي من

الحظيرة قبل أن يراك أحد!
لكن عين لانا وقعت على عش

فيه بيضة ، فخطرت لها فكرة أن

تأخذها لتخرج الصوص بنفسها.

حذّرتها حنين من الدجاجة الأم،

 لكن لانا كانت مصمّمة."


و بينما لانا تَمُدُّ يدها نحو البيضة،
انتبهت الدجاجة الأم!
🐓
فقفزت بسرعة تدافع

عن عشها،

ونقرت لانا بمنقارها الحاد!

صرخت و حاولت إبعادها بذراعيها ،
لكن الدجاجة كانت غاضبة جدًّا.

ارتبك الأطفال و خافوا على لانا ، فركض نادر مسرعًا
ليُنادي الجد والأب لإنقاذ لانا.

اقتحم الجد والأب الحظيرة بسرعة،

حمل الوالد لانا بين ذراعيه وهي تبكي وتصرخ،
بينما مدّ الجد يده وأبعد الدجاجة الأم بحزم.

 

بينما كان عمها يداوي خدوشها،
قال الوالد بلهجة حانية:
"الحمد لله على سلامتك يا لانا،
لكن لماذا فعلتِ هذا بنفسك؟

لقد عرضتِ نفسكِ للخطر."

خفضت لانا رأسها بخجل وقالت:
"سلمك الله يا أبي...

كنتُ فقط أريد أن أختبئ،
لكن حين رأيت البيضة في العش،
فكرت أن أساعد الصوص ليخرج."

جلس الجد بجانب لانا، وربت على كتفها

برفق وقال:

"يا ابنتي، البيضة أمانة في جوفها حياة،

ولو كسرناها قبل وقتها، فقدنا تلك الحياة."

نظرت لانا إليه بعينين دامعتين وهمست:

"أفهم الآن يا جدي… لقــد أخطأت ."

ابتسم الجد وربّــت على رأسها قائلاً:

"المهم أنكِ تعلمتِ الدرس…


ليس كل ما نراه يمكننا أن نأخذه أو نتدخل فيه.

لكل شيء وقته المناسب."

ابتسمت لانا بدورها وقالت:

"أعدك يا جدي… لن أكررها أبداً."

                                                        

                                        النهــاية

 

      هل أعجبتكم القصة أعلموني برأيكم في التعليقات أحبائي الصغار 💓



 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وئام وعلبة الألوان الجزء الثــاني و الأخير

  الجزء الثاني  من قصة ( وئام وعبة الألوان )🎨 طوال الطريق في الحافلة، جلست وئام تفكر : " ماذا سأفعل عندما تكتشف ورد أن ألوانها ضاعت؟ ...