الجزء الثاني من قصة ( وئام وعبة الألوان )🎨
طوال
الطريق في الحافلة، جلست وئام تفكر:
"ماذا سأفعل عندما تكتشف ورد أن ألوانها
ضاعت؟
هل أنكر؟ أم أعترف وأعتذر؟"
عندما وصلت إلى البيت، وجدت ورد تجلس
مع أمها في الصالة.
قالت لها بحماس:
"تعالي نلوّن معًا في دفتري الجديد!"
ذهبت
ورد لتحضر علبة ألوانها من غرفتها… وفجأة صاحت:
– "أمي! ألواني ليست في الدرج!"
دخلت الأم تساعدها في البحث، أما وئام فجلست
صامتة تتابع
التلفاز وكأنها لا تعرف شيئًا.
لكن الأم التفتت إليها قائلة:
– "وئام… ألم تري ألوان أختك؟ لقد كانت في درجها
بالأمس."
ردت
وئام :لا ..لا و أين أراها ؟؟
ألن تساعدينا في البحث كما نتعاون دائمًا؟"
وقفت وئام مرتبكة وقالت:–
"نـ… نعم بالتأكيد."
وأثناء
البحث، دخل حسام الصغير، و صعد على الكرسي
فسقطت
حقيبة وئام المدرسية…
وإذا بأقلام ورد تتدحرج أمام الجميع!
صرخت
ورد:
– "هذه ألواني! لقد أخذتها من دون إذني!"
ارتبكت
وئام وقالت بتلعثم:
– "لـ… لقد نسيت أن أخبرك…"
هنا:
قالت الأم : وئام هل فعلا نسيتِ الاستئذان من أختك ؟
سكتت
وئام مخافة الاعتراف
اقتربت
الأم منها قائلة بدفء و لكن بحزم :
- لا
بأس بقول الحقيقة ياوئام
هنا
انفجرت باكية : لم أكن أقصد أن تضيع لقد استعرتها فقط لأن ألواني ناقصة
ولكنهاضاعت
مني بالفصل و خفت أن تغضبا مني و أعاقب!!
جلبت
الأم لها منديلا لتمسح دموعها و قالت لها:
لقد ارتكبت خطأين ياوئام أخذت علبة الألوان من أختك
بلا استئذان و ثانيا كذبت حين سألتك عنها
قول الحقيقة قوة يابنيتي فاحرصي على الصدق حتى
و
إن خفت العقاب فالصدق ينجي صاحبه و يؤجر
عليه
أما الكذب فيجلب العقوبة ويفقدنا ثقة من حولنا
صمتت وئام قليلاً ثم قالت :
لقد عرفتُ خطئي يا أمي
و أعدك ألا أكرره مرة أخرى ثم التفتت لأختها ورد واعتذرت لها
أصبحت أكثر قوة، ولم تعد تخشى قول
الحقيقة مهما كان الموقف…
فالحقيقة تُريح القلب، وتزيد المحبة والثقة بينها
وبين من حولها. 🌸



